كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)
سعيد (¬١)، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: إنى لمع أبى بكر إذ مَرَّ على الحسن بن علي فوضعه على عنقه ثم قال:بِأَبِى شِبهُ النَّبِى ... ليس شبيهًا بعلى (¬٢)
قال: وعلى معه فجعل على يضحك.
قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل الشّيبانى، ومحمد بن عبد الله الأسدى، قال: حدثنا عُمر (¬٣) بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أبى بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي - صلي الله عليه ويلم - بليالٍ وعلى يمشى إلى جنبه فمر بحسن بن علي وهو يلعب مع غلمان فاحتمله عَلَى رقبته وهو يقول:
وابِأبى شِبْهُ النبيْ ... ليس بشبهٍ بعليْ (¬٤)
وعلى يضحك.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأسدى، ومالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النَّهْدِيّ، قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: الحسن أشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين المصدر إلى الرأس. والحسين أشبه النبي - صلي الله عليه ويلم - ما كان أسفل من ذلك.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثنى أبى، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رآنى في النوم فقد رآنى فإن الشيطان لا يَنْتَحِلُنى. قال أبى: فحدثته ابن عباس وأخبرته أنى قد رأيته قال: رأيته؟ قلت: إى والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي؟ قال: إى والله، لقد ذكرته وتَفَيّئَه (¬٥) في مشيته.
---------------
(¬١) تحرف في ث إلى "سعد" وصوابه من ح، وتهذيب الكمال والتقريب.
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٤٩، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٨.
(¬٣) تحرف في "ث" إلى "عمرو" وصوابه من ح، وتهذيب الكمال والتقريب.
(¬٤) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٨، وتهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٢٤
(¬٥) لدى ابن الأثير في النهاية (فَيَأَ) وفيه "مثل المؤمن كالخامة من الزرع من حيث أتتها الريح تُفَيئها" أي تحركها وتُمِيلها يمينا وشمالا.