كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

قال: أخبرنا علي بن محمد، عن ابن جُعْدُبَة، عن ابن أبيِ مُلَيكَةَ، قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجْم (¬١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوَسَنك فتسقط فأكون أشأم سَخْلَة على العرب. فأحبها. فأقام عندها سبعة أيام فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهيئ لهم غدَاءً قال: نعم، قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام.
قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شَدّت خمارها برجله هند بنت سهيل بن عمرو. وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (¬٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، وهشام أبو الوليد الطيالسى، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصم، عن أبي رَزِين، قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء (¬٣).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العلاء، قال: رأيت الحسن بن علي يصلى وهو مقنع (¬٤) رأسه.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبرى، عن أبيه، أنه رأى أبا رافع مولى النبي - صلي الله عليه وسلم -، مرّ بحسن بن علي، وحسن يصلى قائمًا قد غرز ضفريه (¬٥) في قفاه، فحلّهما أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تَغضب فإنى سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذلك كِفْلُ (¬٦) الشيطان، يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفريه.
---------------
(¬١) أَجْم: كل بيت مربع مسطح.
(¬٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٧.
(¬٣) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٦٧.
(¬٤) الإقناع: رفع الرأس في الركوع.
(¬٥) لدى ابن الأثير في النهاية (ضفر) وحديث الحسن بن علي "أنه غَرَزَ ضَفْرَه في قفاه" أي غرز طرف ضَفيرته في أصلها.
(¬٦) لدى ابن الأثير في النهاية (كفل) ومنه حديث أبى رافع "قال: ذلك كِفْلُ الشيطان" يعني مَقْعَده.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text