كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

مَيّت، جئنى بِرِجْلِ هذا الحمار، فأوتدته فى المقعد الذى كان فيه قاعدا، فلما قُتِلَ الحسين، قلت لأصحابى: انطلقوا ننظر، فانتهينا إلى المكان، وإذا جسد الحسين على رِجْل الحمار وإذا أصحابه رَبَضَة حوله (¬١).
قال (*): أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عَوَاَنَةَ، عن سليمان، قال: حدثنا أبو عبيد الضبّيّ، قال: دخلنا على ابن هَرْثَم (¬٢) الضبّيّ حين أقبل من صفين - وهو مع على - وهو جالس على دُكان (¬٣)، وله امرأة يقال لها حرداء (¬٤) هى أشدّ حبًّا لعليّ وأشدّ لقوله تصديقا، فجاءت شاة فبعرت فقال: لقد ذكرنى بَعْر هذه الشاة حديثًا لعليّ، قالوا: وما عِلْمُ عليّ بهذا، قال: أقبلنا مَرْجِعَنا من صِفّين فنزلنا كربلاء فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حَرْمَل، ثم أخذ كَفًّا مِنْ بَعْر الغزلان، فشمّه، ثم قال: أوه، أوه، يُقْتَل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال: قالت حرداء: وما تُنِكر مِنْ هذا!! هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهى (¬٥) فى جوف البيت (¬٦).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن عمار الدّهنى، قال: مَرّ عَلِيٌّ على كعب، فقال: إنّ مِن وَلَدِ هذا لَرَجل يقتل فى عصابة لا يَجِفّ عَرَقُ خيولهم حتى يردوا على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمَرّ حسن، فقالوا: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فَمرّ حسين، فقالوا: هذا هو؟ فقال: نعم (¬٧).
---------------
(¬١) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٤٧.
(*) الأخبار من هذه العلامة إلى مثلها فى ص ٤٢٩ أوردها المزى ج ٦ ص ٤١٠ - ٤٢٢ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) فى الأصلين والمطبوع "أبى هرثم" وقد اتبعت ما ورد بالمزى ج ٦ ص ٤١٠ وهو ينقل عن ابن سعد، ومثله لدى ابن عساكر كما أورده ابن منظور فى المختصر ج ٧ ص ١٣٥، ولدى نصر بن مزاحم فى وقعة صفين ص ١٤٠ "هرثمة".
(¬٤) كذا فى الأصلين وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، وفى المطبوع "جرداء" ولدى المزى وهر ينقل عن ابن سعد "خرداء" وفى وقعة صفين "جرداء" ومثله فى مختصر ابن منظور ج ٧ ص ١٣٥.
(¬٥) فى الأصول: وهو، وقد اتبعت ما ورد بالمزى وهو ينقل عن ابن سعد، ومثله لدى ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظور ج ٧ ص ١٣٥.
(¬٦) أورده المزى ج ٦ ص ٤١٠ نقلا عن ابن سعد، وانظر مختصر ابن منظور ج ٧ ص ١٣٥.
(¬٧) مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ١٣٥.

الصفحة 420

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text