كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)
قال ابن صفوان: فخذ بالفضل فأنت أولى به منه.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنا قُرة بن خالد، قال: أخبرنى عارم بن عبد الواحد، عن شَهر بن حَوْشَب، قال: إنا لعند أم سَلَمة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم -، قال: فسمعنا صارخة، فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها، ملأ الله بيوتهم أو قبورهم عليهم نازا، ووقعت مغشيًا عليها. قال: وقمنا (¬١).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سفيان، عن نُسَيرُ بن ذُعْلُوق، عن هبيرة بن خزيمة، قال: قال الربيع بن خُثَيم حين قُتل الحسين: {اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [سورة الزمر: ٤٦].
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا فِطْر، عن منذر، قال: لما قتل الحسين، قال أشياخ من أهل الكوفة فيهم أبو بردة: اذهبوا بنا إلى الربيع بن خثيم حتى نعلم رأيه، فأتوه، فقالوا: إنه قد قتل الحسين، قال: أرأيتم لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته فيمن كان ينزل إلا عليهم؟ فعلموا رأيه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن شيخ، قال: لما أصيب الحسين بن على، قال الربيع بن خثيم: لقد قتلوا صِبْية لو أدركهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأجلسهم فى حِجْره ولوضع فمه على أفمامهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فِطر، عن منذر، قال: كنا إذا ذكرنا الحسين بن على ومَن قُتِلَ معه، قال محمد بن الحنفية: قد قَتَلوا سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا فى رَحِمَ فاطمة.
قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصرى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة, عن أى الأسود محمد بن عبد الرحمن، قال: لقينى رأس الجالوت، فقال: والله إنّ بينى وبين داود لسبعين أبًا، وإن اليهود لتلقانى فتعظمنى، وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده.
---------------
(¬١) أورده المزى ج ٦ ص ٤٣٩، نقلا عن ابن سعد.