كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدى، قال: حدثنى عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى، قال: مر عمر بن سعد- يعنى ابن أبى وقاص- بمجلس بنى نَهْد حين قَتل الحسين فسلم عليهم، فلم يَردوا عليه السلام، قال مالك: فحدثنى أبو عُيينة البارقى، عن عبد الرحمن بن حميد، فى هذا الحديث قال: فلما جازَ قال:
أتيتُ الذى لم يأتِ قبلى ابنُ حُرّة ... فَنَفْسى ما أخزت وقومى أذلتِ
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنى الهيثم بن الخطاب النهدى، قال: سمعت أبا إسحاق السبيعى، يقول: كان شِمْر بن ذى الجوشن الضبابى لا يكاد أولا يحضر الصلاة معنا فيجئ بعد الصلاة فيصلى، ثم يقول: اللهم اغفر لى فإنى كريم لم تلدنى اللئام، قال: فقلت له: إنك لسيئ الرأى يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعنا منك يا أبا إسحاق، فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرًّا من الحمير السّقّاءات.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: رأيت قَاتِل حُسين بن على شِمْر بن ذى الجوشن ما رأيت بالكوفة أحدًا عليه طَيْلَسان غيره.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا شريك، عن مغيرة، قال: قالت مُرْجَانة لابنها عبيد الله بن زياد: يا خَبِيث، قتلتَ ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا ترى الجنة أبدًا.
قال: أخبرنا على بن محمد، عن سفيان، عن عبد الله بن شريك، قال: رأيت بشر بن غالب يَتَمَرّغ على قبر الحسين ندامةً على ما فاته من نصره.
قال: أخبرنا على بن محمد، عن حُبَاب بن موسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن حسين، قال: حُمِلْنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية، فغصّت طرق الكوفة بالناس يبكون، فذهب عامة الليل ما يقدِرُون أن يجُوزوا بنا لكثرة الناس، فقلت: هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون.
قال: أخبرنا على بن محمد، عن عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: سمعتُ أم سلمة حين أتاها قتل الحسين: لَعَنتْ أهلَ العراق، وقالت: قتلوه قتلهم الله، غَرّوه ودلّوه لعنهم الله.

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text