كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)
لفلان، اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا، قال: ما يسرنى أنها لى بنعْليّ. قال: ثم لقى عليّ بن أبى طالب فقال: ألا تأخذ على يَدى ابن أخيك وتحجر عليه، اشترى سبخة ما يسرنى أنها لى بنعْلَيّ، قال: فجزأها عبد الله على ثمانية أجزاء وألقى فيها العمال فأقبلت، فركب عثمان رَكْبَة فمَرّ بها فقال: لمن هذه؟ قالوا: هذه الأرض التى اشتراها عبد الله بن جعفر من فلان. فأرسل إليه أن ولّنِى جزئين منها، قال: أما والله دون أن ترسل إلى الذين سفّهتنى عندهم فيطلبون ذلك إليّ فلا أفعل، ثم أرسل إليه أنى قد فعلت. قال: والله لا أنقصك جزأين من عشرين ومائة ألف قال: قد أخذتها (¬١).قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أم حميد أم ولد عبد الله بن جعفر، أنها كانت حاملًا - وهى أول عجمية لعبد الله بن جعفر- فمرّت بعليّ بن أبى طالب، فدعاها فوضع يده على بطنها وقال: اللهم اجعله ذَكَرًا ميمونًا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الحجاج، عن على بن السائب، أن عبد الله بن جعفر تزوج ليلى امرأة على بن أبى طالب، وزينب بنت على من غيرها.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل، عن عامر، قال: كان ابن عمر إذا سَلّم على ابن جعفر قال: سلام عليك يابن ذى الجناحين (¬٢).
أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ابن أبى رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: - كان عبد الله بن جعفر يتختم بيمينه، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم بيمينه.
قال: أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، قال: جَلَبَ رَجُلٌ من أهل البصرة سُكّرًا إلى المدينة فكسد عليه، فذكر لعبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه (¬٣) أن يشتريه فيدعو الناس إليه فَيُنْهِبهُم (¬٤) إياه.
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر فى تاريخه ص ٤٣ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) أورده ابن عساكر فى تاريخه ص ٣٢.
(¬٣) هو كالخازن والوكيل.
(¬٤) أى يعطه لهم بلا ثمن.