كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى خِرْقة، فَحَنّكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمرة وبارك عليه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يؤذن فى أذنيه بالصلاة فأذن أبو بكر الصديق فى أذنيه (¬١).
قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فَخرجْتُ وأنا مُتِمّ فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدتُهُ بقباء، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعته فى حِجْره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل فى فِيهِ فكان أول شيء، دخل جوفه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: ثم حَنّكَه بالتمرة، ثم دعا له وبارك عليه، وكان أول مولود ولد فى الإسلام.
قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن الزبير أول مولود ولد فى الإسلام، ولدته أسماء بقباء، فجاءت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسماه عبد الله، وحَنّكه بتمرة، مضغها ثم أدخلها فَاه (¬٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا محمد بن شريك، قال: حدثنى ابن أبى مُلَيْكة، عن عبد الله بن الزبير، قال: سُمّيت باسم جَدّى أبى بكر وكُنّيت بكنيته.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، حدّثه أن أبا بكر طاف بعبد الله بن الزبير فى خرقة، وهو أول مولود ولد فى الإسلام (¬٣).
قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا غلط بَيِّن، عبد الله بن الزبير أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة، لا اختلاف بين المسلمين فى ذلك، ومكة يومئذ دار حرب لم يدخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من المسلمين إلى عمرة القضية سنة سبع، فكيف طاف به فى خرقة؟ ومتى وصل إلى مكة، وهل فارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ هاجر معه إلى أن قُبِضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر فى تاريخه ص ٣٩٢ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) ابن عساكر ص ٣٩١
(¬٣) ابن عساكر ص ٣٩٥

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text