كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أبى مِجْلَز قال: دخل معاوية بيتا وفيه عبد الله بن عامر، وابن الزبير، فلما رآه ابن عامر قام، ولم يقم ابن الزبير -وكان أرجح الرجلين- فقال معاوية لابن عامر: اجلس يابن عامر، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أحبّ أن يَمْثُلَ له العباد قيامًا فليتبوأ بيتا أو قال مقعدًا من النار.قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا مهدى بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن أبى يعقوب الضبى، أن معاوية بن أبى سفيان كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحبا يابن عمة رسول الله وابن حوارى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويأمر له بمائة ألف (¬١).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنى الحارث بن عبيد، قال: حدثنا أبو عمران الجونى، أن نَوْفًا كان يقول: إنى أجد فى كتاب الله المنزل أن ابن [الزبير] فارس (¬٢) الخلفاء (¬٣).
قال (*): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن جعفر، عن عمته أم بكر بنت الْمِسْور بن مَخْرَمة قال:
وحدثنى شرحبيل بن أبى عون، عن أبيه قال:
وحدثنى عبد الرحمن بن أبى الزِّنَاد، وغيرهم أيضًا قد حدثنى بطائفة من هذا الحديث، قالوا: لم يزل ابن الزبير مقيمًا بالمدينة فى خلافة معاوية بن أبى سفيان فتوفى معاوية، فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان وهو يومئذ والى المدينة ينْعى معاوية، ويأمره أن يبايع مَنْ قِبَلَه من الناس، فجاءه الرسول ليلًا فأرسل إلى أبن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال: حتى نُصبح (¬٤)، فتركه.
---------------
(¬١) ابن عساكر فى تاريخه ص ٤٠٤.
(¬٢) كذا لدى ابن عساكر فى تاريخه وهو ينقل عن ابن سعد، والذهبى فى سير أعلام النبلاء.
(¬٣) أورده ابن عساكر ص ٤٠٤ نقلا عن ابن سعد، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٦٧ وما بين حاصرتين منهما.
(*) من هذه العلامة إلى مثلها فى ص ٤٨١ ورد بعضه لدى ابن عساكر فى تاريخ دمشق ص ٤٤٨ - ٤٥٠ نقلا عن ابن سعد، والبعض الآخر فى مختصر ابن منظور ج ١٩ ص ٢٠٥ - ٢٠٧ نقلا عن ابن سعد.
(¬٤) كذا فى الأصل، وفى المطبوع "تصبح" وكذا لدى ابن عساكر. ولعل محقق المطبوع تبعه دون أن يشير إلى ذلك.