يحيَى، عن عطاء بن السائب قال: دفع الحجّاج إلى سالم بن عبد الله سيفًا وأمره بقتل رجل فقال سالم للرجل: أمُسْلِم أنت؟ قال: نعم امضِ لما أُمرتَ به. قال: فصلّيتَ اليومَ صلاة الصبح؟ قال: نعم، قال فرجع إلى الحجّاج فرمى إليه بالسيف وقال: إنّه ذكر أنّه مسلم، وأنّه قد صلّى صلاة الصبح اليوم، وإنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قال: من صلّى صلاة الصبح فهو في ذمّة الله. قال الحجّاج: لسنا نقتله على صلاة الصبح ولكنّه ممّن أعان على قتل عثمان. فقال سالم: هاهنا من هو أولى بعثمان منى. فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال: ما صنع سالم؟ قالوا: صنع كذا وكذا. فقال ابن عمر: مُكَيَّس مُكَيَّس (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن حرب المكّى قال: سمحتُ خالد بن أبي بكر يقول: بلغنى أنّ عبد الله بن عمر يُلام في حبّ سالم فكان يقول:
يَلومونَنى في سالمٍ وألومُهُمْ ... وجلدَةُ بينَ العَينِ والأنفِ سالمُ (¬٢)
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حَنْظَلة قال: رأيتُ على سالم خاتمًا من ورق حلقة فيه اسمه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن حَنْظَلة قال: كان خاتم سالم بن عبد الله من ورق في يده اليسرى في الخنصر نَقْشُه سالم بن عبد الله.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا خالد بن أبي بكر قال: رأيتُ سالم بن عبد الله متختّمًا في يساره.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا خالد قال: رأيتُ سالمًا عليه خاتمه وهو مُحْرِم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثما محمد بن هلال قال: رأيتُ سالم بن عبد الله لا يُحْفى شاربه جدًّا، يأخذ منه أخذًا حسنًا.
قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا محمد بن هلال قال: رأيتُ سالمًا يصفّر لحيته.
---------------
(¬١) مختصر تاريخ دمشق ج ٩ ص ١٩١. ورجل مُكَيَّس: كَيِّس معروف بالعقل.
(¬٢) المصدر السابق.