أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن أبي محمد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي أنّ محمد بن المِقْدام سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز: ما تُرَينَ بَدْىَ (¬١) مرض عمر الذي مات فيه؟ قالت: أُرَى بَدْيَه أو جُلّه الوَجَل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَةَ، عن عبد المجيد بن سُهيل قال: رأيتُ الطبيب خرج من عند عمر بن عبد العزيز فقلنا: كيف رأيتَ بوله اليوم؟ فقال: ما ببوله بأس إلّا الهمّ بأمر الناس.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن علىّ بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا ابن لَهيعة قال: وجدوا في بعض الكتب تقتله خشيةُ الله، يعني عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا داود بن خالد قال: حدّثنى محمد بن قيس قال: حضرتُ أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أوّل مرضه اشتكى لهلال رجب سنة إحدى ومائة، فكان شَكْوُه عشرين يومًا فأرسل إلى ذمّىّ، ونحن بدَيْر سِمعان، فساومه موضع قبره فقال الذّمّىّ: يا أمير المؤمنين والله إنّها لخيرة أن يكون قبرك في أرضى، قد حلّلتُك. فأبَى عمر حتى ابتاعه منه بدينارين، ثمّ دعا بالدينارين فدفعهما إليه (¬٢).
أخبرنا حُميد بن عبد الرحمن الرّواسىّ، ومحمد بن عبد الله الأسدى، ومعن بن عيسى، والعلاء بن عبد الجبّار قالوا: حدّثنا محمد بن مسلم الطائفى، عن إبراهيم بن مَيْسَرة أنّ عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير.
أخبرنا محمد بن معن الغفارى قال: أخبرني شيخ من أهل مكّة قال: كانت فاطمة بنت عبد الملك وأخوها مَسْلَمة عند عمر بن عبد العزيز، فقال أحدهما لصاحبه: لا نكون قد ثَقُلْنَا عليه. قال فخرجا وهو متحرّف على غير القبلة فقالا:
---------------
(¬١) بَدَيْتُ الشئَ وبَدَيتُ به: ابتدأت.
(¬٢) تاريخ الإسلام وفيات سنة ١٠١.