وقال عبد الرحمن بن مهدى: عن حمّاد بن زيد، عن بُرْد عن مكحول قال: ما رأيتُ أحدًا أعلم بسنة ماضية من الزُّهْرى.
وقال شُعيب بن حرب: قال مالك بن أنس: كنا نجلس إلى الزُّهْرى وإلى محمّد بن المُنكَدِر فيقول الزُّهْرى: قال ابن عمر: كذا وكذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه. فقلنا له: الذي ذكرتَ عن ابن عُمر مَنْ أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
قال: وقال الوليد بن مسلم، عن سلمة بن العَيَّار سمع الزهري يقول: ما هذه الأحاديث التي لا أزِمَّة لها ولا خُطم.
أُخْبِرْتُ عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، أنَّ أبا جبلة كان أسلف ابن شهاب الزُّهْرى (¬١) ثلاثِين دينارًا في منزله، فقضاه بعشرة دنانير فقال له: أتخشى أن يدخل علينا في هذا شيء؟ فضحك الزهري وقال: هذا حقك قضيناك، وهذه جائزة أجزناك بها.
أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرني شيخ من أخوال الزُّهْرى من بنى نُفاثة من بنى الدِّيل، قال: أخدم الزُّهْرى في ليلةٍ خمسَ عشرة امرأة كل خادم بثلاثين دينارًا ثلاثين دينارًا بعينه، العشرة خمسة عشر.
أخبرنا مَعْن بن عيسى، قال: حدّثنا مَخْرَمة بن بُكير، قال: لقيت ابن شهاب وأنا أذهب إلى مصر وهو مقبل من الشأم ببعض الطريق فرأيته يصلّى في مِمْطر ليس عليه رداء.
أخبرنا معن بن عيسى، عن الزَّنجى، قال: رأيت الزُّهْرى يصبغ بالسواد، وقال مالك: رأيته يُخضِّب بالحِنَّاء.
أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدّثنى المُنْكَدِر بن محمد، قال: رأيت بين عَيْنَى الزُّهْرى أثر السجود، ليس على أنفه منه شيء.
أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويْسى قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، أن هشام بن عبد الملك قضى ديْن ابن شهاب ثمانين ألف درهم، قال:
---------------
(¬١) ابن شهاب الزهري: قرأها زياد "الزهري بن شهاب" دون أن يتنبه لعلامات التقديم والتأخير بمتن ث، وتبعه في ذلك عطا.