فأردتُ أن أغيّره إلى موضع آخر فلم أجد في الدار موضعًا يصلح أن يغيّر فيه، وذهبت أريد النقلة فلم أقْوَ عليها وخشيت أن أتحوّل ببنات أخى نُسَيّات ضِعافًا عورةً وقد مات أبوهنّ حديثًا فيَضَعْنَ فأحِبّ أن تكلّموا أهل الدار في المئزاب أن يحلّلونى منه وإن كانت في ذلك تباعة غدًا.
وجارى هذا إسحاق بن شُعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد أرسل إليّ في أن يفتح كوّة في بيتي ليُضئ له بيت مُظْلِم، ويرفع الكوّة في السماء حتى لا تكون علينا عورة، فأنعمتُ له فأحضر آلته، ثمّ ذكرتُ أنّ بنات أخى صبايا ولم آمن عليهنّ العورة فأبيتُ أن أفعل، فتكلّمونه أن يحلّلنى من قولى له نعم، ثمّ قولى لا، وهذه ثلاثة دراهم في رفّ صندوقى منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكنت أعالج البزّ فلا أدرى هي لي أو هي وديعة أو قضانى غريم فتسألون عنها ثمّ تُنْفِذون ما يأمرونكم فيها. وقد كان آل فلان رهنوا عندى طستًا على دينارين فأُخبرتُ أنّ أهلنا أكلوا عليه مرّة فتحلّلونى من صاحبها، فإن فعل وإلّا فردّوا عليه الدينارين. وأمّا النفقة التي تركتُ وهى نحو من سبعين دينارًا فثُلْثُها لبنات أخى وصيّةً لهنّ، والثلثان لبنى أخى ميراثًا لهم.
* * *
٢٢٥٥ - سَحْبَل بن محمد
ابن أبي يحيَى، واسم أبي يحيَى سمعان مولى الأسلميّين، واسم سحبل عبد الله ويكنى أبا محمد. وكان فاضلًا عاقلًا خيّرًا مابت بالمدينة ستة اثنتين وستّين ومائة في خلافة المهديّ، وكان قليل الحديث ليس بذاك.
* * *
٢٢٥٦ - سُلَيمان بن بلال
ويكنى أبا محمد مولى للقاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، وكان بَرْبَرِيًّا جميلًا حسن الهيئة عاقلًا، وكان يفتى بالبلد. وولى خراج المدينة وتوفّى بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث.
---------------
٢٢٥٥ - من مصادر ترجمته: التحفة اللطيفة ج ٢ ص ١١٩
٢٢٥٦ - من مصادر ترجمته: التحفة اللطيفة ج ٢ ص ١٧٦