قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنى ابن جُريج قال: حدّثنى إبراهيم بن مَيْسَرة أنّ محمد بن يوسف استعمل طاوسًا على بعض تلك السّعاية. قال إبراهيم: فسألتُه كيف صنعتَ؟ قال: كنّا نقول للرجل تُزكّى رحمك الله ممّا أعطاك الله؟ فإن أعطانا أخذناه، وإن تولّى، لم نقُل: تَعَالَ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسحاق الصنعانى قال: دخل طاوس ووَهْب بن منبّه على محمد بن يوسف أخى الحجّاج، وكان عاملًا علينا، في غداةٍ باردة، قال: فقعد طاوس على الكرسيّ، فقال محمد: يا غلام هلمّ ذاك الطيلسان فألْقِه على أبى عبد الرحمن، فألقوه عليه فلم يزل يحرّك كتفيه حتى ألقى عنه الطيلسان، وغضب محمد بن يوسف فقال له وهب: والله إنْ كنتَ لغنيًّا أن تُغْضبه علينا، لو أخذتَ الطيلسان فبِعْتَه وأعطيتَ ثمنه المساكين. فقال: نعم لولا أن يقال من بعدى أخذه طاوس، فلا يُصْنَع فيه ما أصنع، إذًا لفعلتُ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع، عن عمران بن عثمان أنّ عطاء كان يقول ما يقول طاوس في ذلك فقلت: يا أبا محمد ممّن تأخذه؟ قال: من الثقة طاوس.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن أبي بِشْر قال: قال طاوس لفتية من قريش يطوفون بالكعبة إنّكم تلبسون لبوسًا ما كان آباؤكم يلبسونها وتمشون مشية ما يُحْسِن الزّفّانون (¬١) أن يمشوها.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِسْعَر، عن عبد الملك قال: كان طاوس يجئ قارنًا فلا يأتى مكّة حتى يذهب إلى عَرَفات.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن حُميد بن طَرْخان، عن عبد الله بن طاوس قال: كان سيرنا إلى مكّة مع أبى شهرًا فإذا رجعنا سار بنا شهرين، فقلنا له، فقال: بلغنى أنّ الرجل لا يزال في سبيل الله حتى يأتى بيته.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا
---------------
(¬١) الزَّفْن: اللعب والدفع والرقص.