كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 8)

تَسْمية مَن نَزَلَ اليمَامَة من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،
٢٦٠٥ - مُجَّاعَةُ بن مُرَارة
ابن سُلْمى بن زيد بن عُبيد بن ثَعْلَبة بن يَرْبوع بن ثعلبة بن الدّؤل بن حَنِيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة. وكان في وفد بنى حنيفة الذين وفدوا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلموا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا هشام بن سعد، عن الدّخيل بن أخى مُجّاعة بن مُرارة، عن أبيه قال: لما نزل خالد بن الوليد العِرْض (¬١) وهو يريد اليمامة قدّم خيلًا مائتى فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا فأخذوا مُجّاعة بن مُرارة الحنفى في ثلاثةٍ وعشرين رجلًا من قومه خرجوا في طلب رجل من بنى نُمير، فسأل مُجّاعة فقال: والله ما أقربُ مُسَيْلِمة ولقد قدمتُ على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت وما غيّرتُ ولا بدّلتُ. فقدّم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مُجّاعة فلم يقتله. وكان شريفًا، كان يُقال له مُجّاع اليمامة.
وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبقِ هذا، يعني مُجّاعة بن مُرارة. فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أمّ تميم فأجارته من القتل وأجارها مُجّاعة منه إن ظفرتْ حنيفةُ، فتحالفا على ذلك.
وكان خالد يدعو به ويتحدّث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بنى حنيفة ومُسيلمة فيقول مُجّاعة: وإنى والله ما اتّبعته وإنى لمسلم. قال: فهلّا خرجتَ إلىّ أو تكلّمتَ بمثل ما تكلّم به ثُمامة بن أُثال؟ قال: إن رأيتَ أن تعفو عن هذا كلّه فافْعل. قال: قد فعلتُ. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد
---------------
٢٦٠٥ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٧ ص ٢١٨، والإصابة ج ٥ ص ٧٦٨
(¬١) العِرْض: وادى اليمامة، وهو كله لبنى حنيفة، إلا يسير منه لبنى الأعرج من بنى سعد بن زيد مناة.

الصفحة 110