كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 8)

قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت ضيافة رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، تجرى على وفد عبد القيس عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يسائل رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، يُدْنيه منه إذا جلس، وكان يأتى أُبَيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، للوفد بجوائز وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فأعطاه اثنتى عشرة أوقيّة ونشًّا، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يجيز به الوفد.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى، عن يونس قال: زعم عبد الرحمن ابن أبي بكرة قال: قال أشجّ بنى عَصَر: قال لى رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، إنّ فيك خُلقَين يحبّهما الله، قال: قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: أقديمًا كانا أم حديثًا؟ فقال: بل قديمًا. قلت: الحمد لله الذى جبلنى على خلقين يحبّهما الله.
قال: وبلغنى أنّ رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، قال لأشجّ عبد القيس: إنّ فيك لخلقين يحبّهما الله، قال: وما هما يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟ قال: الحلم والحياء، قال: أشئ استفدتُه في الإِسلام أو جُبِلْتُ عليه؟ فقال: بل جُبلتَ عليه. قال: الحمد لله الذى جبلنى على ما يحبّ.
قال: وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبى فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عَمْرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمارِ بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز ابن أَفْصَى بن عبد القيس بن أفْصى بن دُعمىّ بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة.
قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المَدائنى، فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عَصَر.
قال: وأخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن قال: بلغنا أنّ رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال: وقال محمد بن بِشْر العَبْدى: سأَلتُ شيخنا البَخْتَرِى (¬١) عن اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ.
---------------
(¬١) البَخْتَرِى: تحرف في طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى "البحترى" بالحاء المهملة. وصوابه من المزى ج ٤ ص ٢٣.

الصفحة 119