ورمحه يضعه حيث يشاء، وايْمُ الله لَيُنْصَرنّ الله بأهلها في مَشارِقِ الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجاز (¬١).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا شريك، عن عمّار الدُّهْنِيّ، عن سالم، عن سَلمان قال: الكوفة قبّة الإسلام وأهل الإسلام.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا موسى بن قيس الحضرميّ، عن سَلَمة بن كُهيل، عن سلمان قال: ما يُدفَع عن أرضٍ بعد أخبيةٍ مع محمد، -صلى الله عليه وسلم-، ما يُدُفَع عن الكوفة، ولا يريدها أحد خاربًا إلّا أهلكه الله، ولتصيرنّ يومًا وما من مؤمن إلّا بها أو يصير هواه بها.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن مِسْعَر، عن الرُّكين الفَزارى، عن أبيه قال: قال حُذيفة ما من أخبية بعد أخبية كانت مع النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ببدر يُدْفَع عنها ما يُدْفَع عن هذه، يعنى الكوفة.
قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عَمْرو بن مُرّة، عن سالم، عن حُذيفة أنّه قال: ما يدفع الله عن أخبية على وجه الأرض ما يدفع عن أخبية بالكوفة ليس أخبية كانت مع محمّد، -صلى الله عليه وسلم-.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن سِماك، عن مُغيث البكرى، عن حُذيفة قال: والله ما يُدْفَع عن أهل قريةٍ ما يُدْفَع عن هذه، يعنى الكوفة، إلا أصحاب محمّد الذين اتّبعوه.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا يوسف بن صُهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال رجل من بنى عبس قال: قال حُذيفة: ما أخبيةٌ بعد أخبية كانت مع رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، ببدر يُدْفَع عنهم ما يُدْفَع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريدهم قوم بسوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم.
---------------
(¬١) طبعة ليدن "بالحجارة" وبحواشيها "ولا ريب أن القراءة هي كما ورد لدى ياقوت "بالحجاز"
وقد اتبعت ما ورد بياقوت. وروايته "وكان على يقول: الكوفة كنز الإيمان وحجة الإسلام وسيف الله ورمحه يضعه حيث شاء، والذي نفسى بيده لينصرن الله بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز".