كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 8)

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: أخبرنا سفيان، عن سلَمة بن كُهيل، عن أبي صادق قال: قال عبد الله إنى لأعلم أوّل أهل أبيات يقرعهم الدجّال، قالوا: مَنْ يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أنتم يا أهل الكوفة.
قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن بيَان، عن الشعبيّ قال: قال قَرَظة بن كعب الأنصاريّ أردنا الكوفة فشيّعنَا عمر إلى صِرَار فتوضّأ فغسل مرّتين وقال: تدرون لِمَ شيّعتُكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنّكم تأتون أهلَ قرية لهم دوىّ بالقرآن كدوىّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جَرِّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، امْضوا وأنا شريككم.
قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسى قال: أخبرنا شُعْبة، عن سلَمة ابن كُهيل سمعه من حَبّة العُرَنى يقول: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: يا أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمى الذي أرمى به إن أتانى شئ من ها هنا وها هنا، قد بعثتُ إليكم بعبد الله وخِرْتُ لكم وآثرتكم به على نفسى.
قال: أخبرنا وهْب بن جَرير بن حازم، ويحيَي بن عبّاد قالا: أخبرنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرّب قال: قرأتُ كتاب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: أمّا بعد فإنى بعثتُ إليكم عمّارًا أميرًا وعبد الله معلِّمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما، وإنى قد آثرتكم بعبد الله على نفسى إثرة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة قال: قُرئ علينا كتاب عمر: إنّى قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا وإنّهما من النجباء من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، من أصحاب بدر، وقد جعلتُ عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلّموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسى.
قال حارثة: وبعث حُذيفة على المدائن ورزقهم جميعًا شاةً، لعمّار نصفها ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع.

الصفحة 130