كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 8)

قال فأتيتُ علقمة فسألته فقال: أعلم أنّك لا تصيب منهم شيئًا إلّا أصابوا منك أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنّه قيل له حين مات عبد الله: لو قعدتَ فعلّمتَ السنّة. قال: أتريدون أن يوطأ عقبى؟ فقيلَ له: لو دخلتَ على الأمير فأمرته بخير، فقال: لن أصيب من دنياهم شيئًا إلّا أصابوا من دينى أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنّ عبد الله قال: أمْسِكْ علىّ سورة البقرة. فلمّا قرأها قال: هل تركتُ منها شيئًا؟ فقلت: حرفًا واحدًا. قال: كذا وكذا؟ فقلت: نعم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال لى عبد الله: اقْرَأ. وكان علقمة حسن الصوت فقرأ، فقال عبد الله: رتّلْ فداك أبي وأمّى (¬١).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سعيد بن زَرْبِي (¬٢) قال: حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: كنتُ رجلًا قد أعطانى الله حسن صوت في القرآن فكان عبد الله يستقرئنى ويقول: اقْرَأ فداك أبي وأمَى فإنّى سمعتُ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، يقول: حسن الصوت تزيين للقرآن (¬٣).
قال: أخبرنا عَبيدة بن حُمَيد قال: حدّثنا منصور، عن إبراهيم قال: كان علقمة يقرأ القرآن في ستّ وكان الأسود يقرأه في سبع.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن فُضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشًا (¬٤) ذكّرهم في الأيّام.
---------------
(¬١) ابن منظور ج ١٧ ص ١٦٩.
(¬٢) بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة، ضبطه صاحب التقريب.
(¬٣) ابن منظور: نفس المصدر.
(¬٤) لدى ابن الأثير في النهاية (أشش) في حديث علقمة بن قيس "أنه كان إذا رأى من بعض أصحابه أشَاشًا حَدَّثهم" أى إِقبالًا بنشاط. والأَشاش والهشَاش: الطَّلاقة والبشاشة.

الصفحة 210