كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 8)

قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة، عن عطاء بن السائب أنّ أبا وائل كره أن يقول حرف، وقال اسم، يعنى في القرآن.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم قال: أدركتُ أقوامًا يتّخذون هذا الليل جَمَلًا (¬١)، إن كانوا ليشربون نبيذ الجَرّ (¬٢) وَيَلْبَسُونَ المُعَصْفَرَ، لا يرون بذلك بأسًا، منهم أبو وائل ورجل آخر.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: التّائبُ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا أبو عَوانة، عن مغيرة، عن أبي وائل أنّه كان إذا دُعى قال: لَبَّىِ الله.
قال عفّان في حديثه: ولا يقول لبّيْك.
قال عارم: ولا يقول لبّيْ يديك.
قال: أخبرنا خلّاد بن يحيَي وأحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا معرِّف ابن واصل قال: كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس: أيا غلامُ آصَلْنا بعدُ؟
قال أحمد بن عبد الله في حديثه: وكان شقيق قد ذهب بصره.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنى معرّف بن واصل قال: رأيتُ إبراهيم التيميّ عند أبي وائل ويده في يدى فكان إبراهيم إذا ذكّر بكى أبو وائل، كلّما خوّف بكى أبو وائل.
قال: أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن الزّبْرِقان قال: أمرنى شقيق قال: لا تقاعد أصحاب أرَأيتَ أرَأيتَ.
---------------
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (جمل) ومنه حديث عاصم "لقد أدركت أقوامًا يتخذون هذا الليل جملًا، يشربون النبيذ ويلبسون المعصفر، منهم: زِرّ بن حبيش، وعاصم بن وائل".
(¬٢) لدى ابن الأثير في النهاية (جرر) وفي حديث الأشربة "أنه نهى عن نبيذ الجَرّ، وفي رواية نبيذ الجرار" الجرُّ والجرار: جمع جَرَّة، وهو الإناء المعروف من الفَخَّار، وأراد بالنهى عن الجرار المدهونة، لأنها أسرع في الشدة والتخمير.

الصفحة 220