تَسمية مَن نَزَل الطَّائِف من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
٢٤٨٧ - عُرْوَة بن مسعود
ابن مُعَتِّب (¬١) بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قَسيّ بن منبّه بن بكر بن هَوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر. ويكنى عُرْوة أبا يَعْفور، وأمّه سُبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن يحيَى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبًا عن الطائف حين حاصرهم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، كان بجُرَش يتعلّم عمل الدبّابات والمنجنيق، فلمّا قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قذفَ الله في قلبه الإسلامَ فقدم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة في شهر ربيع الأوّل سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسُرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصدّيق فلم يدعه المُغيرة بن شُعْبة حتى حوّله إليه (¬٢).
ثمّ إنَّ عروة استأذن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: إنّهم إذًا قاتلوك، فقال: لو وجدونى نائمًا ما أيقظونى. فخرج عروة فسار خمسًا فقدم الطائفَ عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلّم عليه بتحيّة الجاهليَّة فأنكرها عليهم وقال: عليكم بتحيَّة أهل الجنّة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلُم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غُرْفة له فأذّن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كلّ ناحية، فرماه رجل من بنى مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكْحَلَه (¬٣) فلم يَرْقَأ دمُه (¬٤)، فقام غيلان بن سلمة
---------------
٢٤٨٧ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ٤٩٢
(¬١) بالمهملة والمثناة المشددة، قيده ابن حجر في الإصابة.
(¬٢) مغازى الواقدى ص ٩٦٠
(¬٣) الأكحل: عرق في اليد
(¬٤) رقأ الدم: إذا سكن وانقطع.