تَسمية مَن نَزَلَ الشأم من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-
٤٥٢١ - أبو عُبيدة بن الجرّاح
رضى الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر، وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامر بن عَمِيرَة.
أسلم أبو عُبيدة قبل دخول رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، دار الأَرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثمّ قدم فشهد بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وبعثه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، سريّة فى ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيّ من جُهينة بساحل البحر وهى غزوة الخبط.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنَس بن مالك عن النّبى، -صلى الله عليه وسلم-، قال: ألا إنّ لكل أمّة أمينًا وأمين هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجرّاح. وقال محمّد بن عمر: لمّا ولى عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، ولّى أبا عُبيدة الشأم فشهد اليرموك وهو أمير النّاس.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عُبيدة بن الجرّاح فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللّحية طوالًا أَجْنأَ أثرم الثّنيّتين (¬١)
---------------
٤٥٢١ - من مصادر ترجمته: ممير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥ كما ترجم له المصنف فى طبقات البدريين من المهاجرين.
(¬١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٧ نقلا عن ابن سعد، ولديه "أحنى" بدلا من "أجنأ" وذكر محققه بالهامش "الرجل الأحنى: فيه انعطاف الكاهل نحو الصدر مع انحناء من الكبر. وغيّرها محقق المطوع إلى "أجنأ" نقلا عن ابن سعد، وقال: الكلمتان بمعنى.
قلت: ولدى ابن الأثير فى النهاية "جَنَأ" ومنه حديث هرقل فى صفة إسحاق عليه السلام "أبيض أَجْنَأَ" الجَنَأُ ميل فى الظهر. وقيل فى العنق.