كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 9)

٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة
ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن (¬١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب.
وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم، وشهد مع المشركين بدرًا وأُحُدًا والخندق، ثمّ قذف الله فى قلبه حبّ الإسلام لما أراد الله به من الخير.
ودخل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عامَ القضيّة مكّة فتغيّب خالد فسأل عنه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أخاه فقال: أين خالد؟ قال: فقلت: يأتى الله به، فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: ما مثل خالد من جَهِلَ الإسلامَ ولو كان نكايته وجِدَّهُ مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره (¬٢).
فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبةً فى الإسلامٍ ونشّطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قال خالد: فطلبت من أصاحب فلقيتُ عثمان بن طلحة فذكرتُ له الّذى أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعًا، فلمّا كنّا بالهَدَةِ إذا عمرو بن العاص قال: مرحبًا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مَسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنّه يريد النّبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فاصطحبنا جميعًا حتّى قدمنا المدينة على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أوّل يوم من صفر سنة ثمان (¬٣).
فلمّا طلعتُ على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، سلّمتُ عليه بالنبوّة فردّ عليّ السلامَ بوَجْه طَلْقٍ فأسلمت وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: قد كنتُ أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يسلّمك إلاّ إلى خير، وبايعت رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-،
---------------
٤٥٢٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٨ ص ١٨٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٦ كما ترجم له المصنف فى الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق ومابعدها.
(¬١) حَزْن: تحرف فى ل إلى "حرب" وصوابه من ث ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٨ ص ٦
(¬٢) أورده ابن عساكر فيما أورده ابن منظور فى مختصره ج ٨ ص ٨
(¬٣) نفس المصدر.

الصفحة 398