كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 9)

يومئذ وأمَرَ خارجة أن يصلّى بالنّاس، فتقدّم الخارجيّ فضرب خارجة بالسيف وهو يظنّ أنّه عمرو بن العاص فقتله، فأُخذ فأُدخل على عمرو، وقالوا: والله ما قتلتَ عَمْرًا، وإنّما ضربتَ خارجة، فقال: أردتُ عَمْرًا وأراد الله خارجة، فذهبت مثلًا.
قال: وقال عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حَبِيب إنّ عُمر بن الخطّاب كتب إلى عمرو بن العاص أن افْرِضْ لكلّ مَنْ بايع تحت الشّجرة في مائتين من العطاء، وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حُذافة في الشرف لشجاعته، وافرض لعُثمان بن قيس السهميّ في الشرف لضيافته.
* * *

٤٨٣٨ - عبد الله بن سعد بن أبى سَرْح
ابن الحارث بن حُبَيْب (¬١) بن جَذِيمَةَ بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، وكان قد أسلم قديمًا وكتب لرسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، الوَحْىَ، ثمّ افتتن وخرج من المدينة إلى مكّة مُرْتَدًّا فأهدر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، دمه يوم الفتح، فجاء عُثمان بن عفّان إلى النّبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فاستأمن له فآمنه، وكان أخاه من الرضاعة، وقال: يا رسول الله تُبايعه؟ فبايعه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يومئذٍ على الإسلام وقال: الإسلامُ يَجُبّ ما كان قبله، وولّاه عُثمان بن عفّان مصر بعد عمرو بن العاص، فنزلها وابتنى بها دارًا، فلم يزل واليًا بها حتّى قُتل عُثمان، رحمه الله.
* * *

٤٨٣٩ - مَحْمِيَة بن جَزْء بن عبد يغوث
ابن عُوَيْج بن عمرو بن زُبيد (¬٢) بن مَذْحج، وكان حليفًا لبنى سَهْم، وأسلم
---------------
٤٨٣٨ - من مصادر ترجمته: فتوح مصر ص ٢٩٠، وأسد الغابة ج ٣ ص ٢٥٩
(¬١) حبيب: بضم الحاء المهملة وتخفيف الياء تحتها نقطتان، قيده ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٢٦١
٤٨٣٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ١١٩. وحسن المحاضرة ج ١ ص ٢٣٤
(¬٢) جمهرة ابن حزم ص ٤١١

الصفحة 502