كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 9)

٣٧٥٦ - نافع بن الحارث بن كَلَدَة بن عَمرو
ابن عِلَاج واسمه عُمير بن أبي سلمة بن عبد العُزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وأمّ نافع سُمَيّة أمّ أبي بكرة وزياد وكان نافع ادّعاه الحارث بن كَلَدَة، وأقرّبه (¬١) فثبت نسبه منه، ونافع هو أبو عبد الله الّذى كان أوّل من افتلى (¬٢) الخيل بالبصرة وسأل عمرَ بن الخطّاب أن يُقطعه قطيعةً بالبصرة فكتب إلى أبي موسى الأشعريّ أن يُقطعه عشرة أجربة ليس فيها حقّ مسلم ولا مُعاهدٍ ففعل ونزل البصرة، وقد روى نافع عن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حديثًا.
قال: أخبرنا خَلَف بن الوليد أبو الوليد الأزْديّ قال: حدّثنا خلف بن خليفة، عن أبان بن بشير، عن شيخ من أهل البصرة قال: حدّثنا نافع أنّه كان مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في زُهاء أربعمائة رجل فنزل بنا على غير ماءٍ فكأنّه اشتدّ على النّاس ورأوا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، نزل فنزلوا إذ أقبلت عَنْزٌ (¬٣) تمشى حتّى أتت رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم-، مُحَدَّدَة القرنين، قال: فحلبها رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فأروى الجند ورَوِى، قال: ثم قال: يا نافع املكها وما أراك تملكها، قال: فلما قال لى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وما أراك أن تملكها أخذتُ عودًا فركزتُه في الأرض وأخذتُ رباطًا فربطتُ الشاة فاستوثقتُ منها، ونام رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ونام النّاس ونمتُ، قال: فاستيقظتُ فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة، فأتيتُ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فأخبرتُه، قلتُ: الشاة ذهبت، فقال لى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: يا نافع أوَما أخبرتُك أنك لا تملكها؟ إن الذي جاء بها هو الَّذى ذهب بها.
* * *
---------------
٣٧٥٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٠١.
(¬١) في طبعة ليدن (وأقرنه) والمثبت رواية ث.
(¬٢) فلا المُهْرَ فَلْوًا وفَلَاءً: عزله عن الرِّضاع، أو فطمه، كأفلاه وافْتَلَاه (القاموس: ف ل و).
(¬٣) في طبعة ليدن "عنزة ... مُحَلَّاة القرنين" والمثبت رواية ث.

الصفحة 69