وتضمّ إليها، ثم أخذ بيدى فانطلق بي إلى منزل زوج النّبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فقال: هل من طعام؟ فأُتينا بحفنة كثيرة الثريد والوَذْر (¬١) فأقبلنا نأكل منها وجعلتُ أخبط بيدى في جوانبها فقبض رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بيده اليسرى على يدى اليمنى ثمّ قال: يا عكراش كل من موضع واحد فإنّه طعام واحد، ثمّ أتينا بطَبَق من رُطَب أو من تمر، شكّ عُبيد الله، فجعلت آكل ما بين يدىّ وجالت يد رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في الطبق ثمّ قال: يا عكراش كل من حيث شئت فإنّه غير لون واحد، ثمّ أُتينا بماء فغسل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يده ثمّ مسح يبلّل كفّيه ووجهه وذراعيه ورأسه ثمّ قال: يا عكراش هذا الوضوء مما غيّرَتِ النّار (¬٢).
* * *
٣٧٦٣ - برز وهو أبو أبي رجاء العُطارديّ
واسم أبي رجاء عطارد بن برز.
قال: أُخبرتُ عن سهل بن بكّار قال: حدّثنا عبد السلام أبو الخليل قال: دخلنا على أبي رجاء العطارديّ فقال: كنت بدويًّا وأنا رجل فسمعنا بالنّبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ففررنا منه وتركنا منازلنا حتّى اطمأنَنَا فبلغَنا أن أمره حقّ فرجعنا إلى منازلنا، وانطلق والدى ونفر من الحيّ فأتوا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وسمعوا منه، فقالوا: لا بَأسَ إنّما يدعوكم إلى الله، فأسلمنا.
* * *
٣٧٦٤ - قُطْبَةُ بن قَتَادَةَ السَّدُوسِيّ
قال: أُخبرتُ عن خَليفة بن خيّاط (¬٣) قال: حدّثنا عَوْن بن كَهْمَس قال:
---------------
(¬١) الوذر -بفتح وسكون- واحدة وذرة، وهى قطع من اللحم لا عظم فيها.
(¬٢) أورده ابن الأثير بنصه كما هنا.
٣٧٦٣ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٢٨٥.
٣٧٦٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٠٦.
(¬٣) انظر في ذلك: طبقات خليفة ص ٦٣، وأسمى ابنته: "الحوصلة" ولدى ابن حجر في الإصابة ج ٥ ص ٤٤٥: "الحويصلة" وذكر الحديث كما هنا.