ذكر من خطب النبى، -صلى الله عليه وسلم-، من النساء فلم يتمَّ نكاحه، ومن وهبت نفسها من النساء لرسول الله، -صلى الله عليه وسلم-
٤٩٧٤ - لَيْلَى بنت الخَطِيم
وهى أُخت قيس بن الخَطِيم بن عَدِيّ بن عَمْرو بِن سَوَاد بن ظَفَر بن الحارث بن الخَزْرَج بن عَمْرو، وهو النَّبِيت بن مالك بن الأَوْس.
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: أَقْبَلَتْ ليلى بنت الخَطِيم إلى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، وهو مولّى ظهره الشمس فضربت على مَنْكِبه فقال: من هذا؟ أكله الأسد، وكان كثيرًا ما يقولها، فقالت: أنا ابنة مُطْعِم الطير ومُبَارِى الريح، أنا ليلى بنت الخَطِيم، جئتك لأعرض عليك نفسى، تزوّجنى. قال: قد فعلت. فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوّجنى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: بئس ما صنعت! أنت امرأة غَيْرَى، والنبيّ صاحب نِساء، تغارين عليه فيدعو الله عليك فاستقِيليه نفسك. فرجعت فقالت: يا رسول الله أقِلْنِى. قال: قد أقلتك. قال: فتزوّجها مسعود بن أَوْس بن سَوَاد بن ظَفَر فولدت له، فبينا هى في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذْ وَثَبَ عليها ذئب لقول النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فأكل بعضها فأُدركت فماتت (¬١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون أنّ ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ووهبن نساء أنفسهنّ، فلم يسمع أن النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، قبل منهنّ أحدًا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فقبلها، وكانت تركب بُعُولتها (¬٢) ركوبًا منكرًا، وكانت سيّئة الخلق فقالت: لا والله
---------------
٤٩٧٤ - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج ٨ ص ١٠٣
(¬١) أورده النويرى في نهاية الأرب ج ١٨ ص ٢٠٠ بنصه.
(¬٢) بُعُولتها: تحرفت في ل، ر، إلى "بغولتها" وصوابه من ح، ث، والنويرى في نهاية الأرب ج ١٨ ص ٢٠٠ وهو ينقل عن ابن سعد، وابن حجر في الإصابة ج ٨ ص ١٠٣ نقلا عن ابن سعد كذلك. وبعولتها -بالعين المهملة- المراد بها أنها شديدة التسلط على أزواجها.