كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 10)

العدل في بنت أبي قحافة. فقال رسول الله: زينب أرسلتك؟ قالت فاطمة: زينب وغيرها. فقال: أقسمت هى التى وليت ذلك! قالت: نعم. فتبسّم رسول الله، فرجعت فاطمة إليهنّ فأخبرتهنّ فقالت زينب: يا بنت رسول الله ما أغنيت عنّا شيئًا. فقال النساء لزينب: اذهبى أنت. قال: وذهبت زينب حتى استأذنت على رسول الله، فقال رسول الله: هذه زينب فأذنوا لها. فقالت: حسبك إذا برّقت لك بنت أبي قحافة ذراعيها، اعدل بيننا وبينها. ووقعت زينب بعائشة فنالت منها. قال الزهرى: فقلت لعليّ بن الحسين: كنّ عائشة وزينب هما، قال: إنّ أمّ سلمة قد كان لها عند رسول الله منزل ومحبّة، رحمهنّ الله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَخْرَمَة بن بُكَير، عن زياد بن أَبِى زياد، عن ابن كعب القرظى قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، موسّعًا له في قسم أزواجه يقسم بينهنّ كيف شاء وذلك لقول الله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} [سورة الأحزاب: ٥١] إذَا عَلِمْنَ أنّ ذَلِكَ مِنَ اللهِ.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن قَتَادَةَ مثله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: كنت أصبّ لرسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، غسله من نسائه جميعًا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى سالم مولى ثابت، عن سالم مولى أبي جعفر، عن أبى جعفر مثله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّته سلمة مولاة رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قالت: طاف رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على نسائه ليلة التسع اللاتى توفّى عنهنّ وهنّ عنده، كلّما خرج من عند امرأة قال لسلمى: صبى لى غُسْلًا. فيغتسل قبل أن يأتى الأخرى. فقلت: يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد؟ فقال النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-: هذا أطيب وأطهر.
* * *

الصفحة 165