أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيَوب، عن ابن أبى مُلَيْكة قال: تزوّج عبد الرحمن بن أبى بكر قَرِيبَةَ بنت أبى أميّة أخت أمّ سلمة، وكان في خلقه شدّة فقالت له يومًا: أما والله لقد حُذِّرتُك قال: فأمرك بيدك. فقالت: لا أختار عَلى ابن الصدّيق أحدًا. فأقام عليها فلم يكن طلاقًا.
٥٠٣٨ - فاطمة
بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلمت وبايعت، وهى التى سَرَقَتْ فَقَطع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يَدَها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبى ثابت - يرفع الحديث - أنّ فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حُلِيًّا فاستشفعوا على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله، وكان رسول الله يشفّعه، فلمّا أقبل أسامة ورآه النبيّ قال: لا تكلّمنى يا أسامة فإن الحدود اذا انتهت إليّ فليس لها مترك. لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها (¬١).
قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود، وفى رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكّة - أنّ التى سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد (¬٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها بنت عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن خِل بن عامر بن لُؤَيّ أخت حُوَيْطِب بن عَبد العُزَّى، وأنّها خرجت من الليل وذلك في حجّة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عَيْبَةً لهم (¬٣) فأخذها القوم فأوثقوها، فلمّا أصبحوا أتوا بها النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فعاذت بحقوى أمّ سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال: والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دمًا حتى دخلت على امرأة
---------------
(¬١) أورده ابن حجر في الإصابة ج ٨ ص ٦١ نقلا عن ابن سعد.
٥٠٣٨ - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج ٨ ص ٦٠
(¬٢) الإصابة ج ٨ ص ٦١
(¬٣) العِيَاب: مستودع الثياب (النهاية).