أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسَان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بُكَير بن عبد الله بن الأَشجّ عن بُسْر بن سعيد قال: أخبرتنى زينب الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال لها: إذا خرجتِ إلى العشاء الآخرة فلا تمسّى طيبًا.
٥٠٧١ - بنت خَبَّاب
ابن الأَرَتّ بن جَنْدَلة بن سَعْد بن خُزيمة بن كعب بن سعد من بنى سعد بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم. أَسْلَمَتْ وأَدْرَكَتْ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وروت عنه.
أخبرنا وَكيع بن الجَرَّاح، حدّثنا الأعمش، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الفَائِشيّ، عن بنت خَبَّابِ قالت: خرج خبّاب في سريّة فكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَتعاهدنا حتى يحلب عنزًا لنا في جَفنة لنا، قالت وكان يحلبها حتى تطفح وتفيض، فلمّا رجع خبّاب حَلَبها فرجع حلابها. قال وكيع: نقص. قالت: فقلنا له كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يحلبها حتى تفيض فلمّا حلبتها رجع حلابها.
أخبرنا عبد الله بن رجاء البصرى، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن مدرك، عن بنت خَبَّاب بن الَأرَتّ قالت: خرج أبى في غزوة ولم يترك لنا إلّا شاة وقال: إذا أردتم أن تحلبوها فأتوا بها أهل الصُّفّة. قالت: فانطلقنا بها فإذا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جالس فأخذها فاعتقلها فحلب ثمّ قال: ائتونى بأعظم إناء عندكم. فذهبت فلم أجد إلّا الجفنة التى نعجن فيها فأتيته بها فحلب حتى ملأها، قال: اذهبوا فاشربوا وأَميهُوا جيرانكم فإذا أردتم أن تحلبوا فأتونى بها. فكنّا نختلف بها إليه فأخصبنا حتى قدم أبى فأخذها فاعتقلها فصارت إلى لبنها. فقالت أمّى: أفسدت علينا شاتنا. قال: وما ذاك؟ قالت: إن كانت لتحلب ملءَ هذه الجفنة. قال: ومَن كان يحلبها؟ قالت: رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. قال: وقد عدلتنى به! هو والله أعظم بركة يدًا منى.
---------------
٥٠٧١ - من مصادر ترجمتها: أسد الغابة ج ٧ ص ٤١٦.