أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عمر بن صالح الحوطى عن حُرَيْث بن زيد الأسلمى قال: حدّثتنا ثُبيتة بنت حَنْظلة عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة وكانت متن المبايعات وشهدت مع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فتح خَيبر، قالت: ما كنّا نخرج إلى الجمعة والعيدين حتى نؤيس من البعولة. قالت: وجئت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فبايعته فنظر إلى يدى فقال: ما على إحداكنّ أن تغيّر أظفارها وتعضد يدها ولو بسَيْر.
٥٠٧٥ - أُمَيَّةُ
بنت قيس بن أبى الصَّلت الغِفَارِيَّة (¬١). أسلمت وبايعت بعد الهجرة وشهدت مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خَيْبَر.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة، عن سُلَيمان بن سُحَيم، عن أمّ عليّ بنت أبى الحكم، عن أميّة بنت قيس بن أبى الصَّلت الغفَارِيّة قالت: جئتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في نسوة من بنى غِفَار فقلنا: إنّا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا، تعنى خيبر، فنُداوِى الجرحى ونُعين المسلمين بما استطعنا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: على بركة الله قالت فخرجنا معه وكنت جارية حديثًا سنى، فأردفنى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حقيبة رحله، فنزل إلى الصبح فأناخ وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم منى، وكانت أوّل حَيْضة حضتها، فتقبّضتُ إلى الناقة واستحييت؟ فلمّا رأى رسول الله ما لى ورأى الدم قال: لعلّك نَفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحى من نفسك ثمّ خذى إناءً من ماءٍ، ثمّ اطرحى فيه ملحًا ثمّ اغسلى ما أصاب الحقيبة من الدم ثمّ عودى. ففعلت. فلمّا فتح الله لنا خَيبر رَضخ لنا من الفئ ولم يسهم لنا، وأخذ هذه القلادة التى ترين في عنقى فأعطانيها وعلّقها بيده في عنقى، فوالله لا تفارقنى أبدًا. فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تُدفن معها. وكانت لا تطهّر إلّا جعلت في طهرها ملحًا، وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غُسّلت (¬٢).
---------------
٥٠٧٥ - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج ٧ ص ٥١٤.
(¬١) كذا في المغازى للواقدى ج ٢ ص ٦٨٥ وأسد الغابة ج ٧ ص ٣١، وتوضيح المشتبه ج ١ ص ٢٦٦، والإصابة ج ٧ ص ٥١٤. وفى ل وبقية الأصول الخطية "أمية بنت قيس أبى الصلت".
(¬٢) أورده الواقدى في المغازى ج ٢ ص ٦٨٥ بسنده ونصه.