كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 10)

الرُّؤَاسِيّ، عن حسن بن صالح، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن أمّ كبشة امرأة من قضاعة أنّها استأذنت النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أن تغزو معه فقال: لا. فقالت: يا رسول الله إنى أداوى الجريح وأقوم على المريض. قالت: فقال رسول الله: اجلسى، لا يتحدّث الناس أنّ محمّدًا يغزو بامرأة.

٥١٠١ - أمّ السائب
أدركت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأسلمت.
أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّار، حدّثنى المُغِيرَة بن مُسْلِم عن أبى الزبير عن جابر قال: دخل النبيّ على أمّ السائب وهى تُزَفْزِف (¬١). قال: فقال: ما لك؟ قالت: الحمّى أخزاها الله. فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: مَهْ، لا تسبّيها فإنّها تُذهب خطايا المسلمين كما يُذهب الكِيرُ خَبَثَ الحديد.

٥١٠٢ - قُتَيْلَة
بنت صَيْفِيّ الجُهَنِيَّة. أسلمت وروت عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حديثًا.
أخبرنا وَكيع بن الجَرَّاح، ومحمد بن عبيد، عن المسعودى، عن معبدِ بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة بنت صيفيّ قالت: جاء حَبْرٌ من الَأحْبَارِ إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنكم تشركون. فقال له النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: وكيف؟ قال: يقول أحدكم لَا والكعبة. فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: إنّه قد قال فمن حلف فليحلف بربّ الكعبة. فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنّكم تجعلون لله نِدًّا. قال: وكيف ذاك؟ قال: يقول أحدكم ما شاء الله وشئت. فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: إنّه قد قال فمن قال منكم فليقل: ما شاء الله ثمّ
---------------
٥١٠١ - من مصادر ترجمتها: أسد الغابة ج ٧ ص ٣٣٦
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (زفزف) في حديث أم السائب "أنه مَرّ بها وهى تُزَفْزِف مِن الحُمَّى" أى تَرْتَعِد من البَرْد.
٥١٠٢ - من مصادر ترجمتها: أسد الغابة ج ٧ ص ٢٣٩.

الصفحة 292