أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام، حدّثنا قَتَادة عن أنس أنّ أمّ سُليم بعثت معه بقناع فيه رُطب إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -. قال فقبض قبضة فبعث بها إلى بعض أزواجه ثمّ أكل أكل رجل تعلم أنّه يشتهيه.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا حميد عن أنس قال: قال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: دخلت الجنّة فسمعت خَشْفَةً بين يديّ فإذا أنا بالغُمَيصاء بنت مِلحان (¬١).
أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس مالك عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال: دخلت الجنّة فسمعت خَشْفَةً فقلت ما هذا؟ فقيل: الرّمَيْصاء بنت مِلحان. هكذا قال عفّان. قال سليمان: الغُمَيْصاء.
أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدّثنا معقل بن عبيد الله، عن عطاء عن أمّ سليم الأنصاريّة قال لها النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: ما لأمّ سليم لم تحجّ معنا العام؟ قالت: يا نبيّ الله كان لزوجى نَاضِحَان (¬٢) فأمّا أحدهما فحج عليه وأمّا الآخر فتركه يسقى عليه نخله. قال: فإذا كان رمضان أو شهر الصوم فاعتمرى فيه فإنّ عمرة فيه مثل حجّة، أو تقضى مكان حِجّة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا أَبُو شِهَاب، عن ابن أَبِى ليلى، عن عطاء، عن ابن عبّاس، أنّ أمّ سليم قالت: يا رسول الله إنّ أبا طلحة وابنه حجّا على نَاضِحِهما وتركانى. فقال رسول الله: عمرة في رمضان تجزيك من حجّة معى.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا سليمان التيمى، عن أنس قال: كانت أمّ سليم مع نساء النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وهنّ يسوق بهنّ سوّاق، قال: فأتَى عليهنّ النبيّ فقال: يَا أنْجَشَة رُوَيْدَك سوقك بالقَوَارِير (¬٣).
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٩، والخشفة: الحس والحركة.
(¬٢) النواضح: الإبل التى يُسْتَقَى عليها، وَاحِدُها: ناضح (النهاية).
(¬٣) لدى ابن الأثير في النهاية (قرر) وفى حديث أَنْجَشة في رواية البراء بن مالك "رُوَيْدَك رِفقا بالقوارير" أراد النساء، شبَّهَهُن بالقوارير من الزجاج، لأنه يسرع إليها الكسر، وكان أنجشة يحدو ويُنْشِد القرِيض والرجز. فلم يأمن أن يصيبهن، أو يقع في قلوبهن حداؤه، فأمره بالكف عن ذلك.