أخبره. فَسَجّت عليه ثوبًا، فلمّا جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعامًا فأكل، ثمّ تطيّبت له فأصاب منها فتلقّت بغلام فقالت له: يا أبا طلحة إنّ آل فلان استعاروا من آل فلان عاريّة فبعثوا إليهم أن ابعثوا إلينا بعاريّتنا فأبوا أن يردّوها. فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك، إنّ العاريّة مؤدّاة إلى أهلها. قالت: فإنّ ابنك كان عاريّة من الله وإنّ الله قد قبضه، فاسترجع. قال أنس: فأُخبر النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما. قال فتلقّت بغلام فأرسلت به معى أمّ سليم إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فحملتُ معى تمرًا فأتيتُ النبيّ وعليه عباءة وهو يَهْنَأُ بَعِيرًا له، فقال رسول الله: هل معك تمر؟ قلت: نعم. فأخذ التمرات فألقاهنّ في فيه فَلَاكَهُنّ ثمّ جمع لعابه ثمّ فَغَرَ فَاه فَأَوْجَره إيّاه، فجعل الصبيّ يَتلَمّظُ، فقال رسول الله: حبّ الأنصار التمر. فحنّكه وسمّاه عبد الله، فما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سِيِرين، عن أنس بن مالك قال: كان لِأَبِي طلحة ابن يشتكى، فخرج أبو طلحة فقُبض الصبيّ، فلمّا رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابنى؟ قالت أمّ سليم: هو أسكن ممّا كان. فقرّبت إليه العشاء فتعشّى، ثمّ أصاب منها، فلمّا فرغ قالت: واروا الصبيّ. فلمّا أصبح أبو طلحة أتى النبيّ فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم. قال: اللهمّ بارك لهما. فولدت غلامًا فقال لى أبو طلحة: احفظه حتى تأتى به رسول الله. فأتَى به النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وبعثت معه تمرات، فأخذه النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال: أمعك شئ؟ قلت: تمرات. فأخذها النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فمضغها ثمّ أخذ مِنْ فِيه فجعل فِى فِى الصبيّ وحَنَّكه به وسمّاه عبد الله.
أخبرنا خالد بن مَخْلَد، حدّثنا عبد الله بن عمر عن أمّ يحيَى الأنصاريّة عن أنس بن مالك قال: حنّك رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عبد الله بن أبى طلحة بثلاث تمرات عجوة يمضغها حتى إذا أمعن في مضغها بزقها فِى فِيه ثمّ حَنَّكَه بها. قال فجعل الصبيّ يَتلَمَّظُ فيقول النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: حبّ الأنصار التمر.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيس، حدّثنى محمد بن موسى بن أبى عبد الله، عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك أنّه قال: