٥٤٢٥ - حَبِيبة
بنت سَهْل بن ثَعلْبة بن الحارث بن زَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بِن مالك بن النجّار، وأمّها عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زَيْد مَنَاة من بنى مالك بن النجّار.
أخبرنا هشام بن محمد، عن حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: كان النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قد همَّ أن يتزوّج حَبِيبة بنت سهل، وهى إحدى عمّاتى، ثمّ ذكر غيرة الأنصار فكره أن يسوءهم في نسائهم، فتزوّجها ثابت بن قيس بن شمّاس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة من بنى الحارث بن الخزرج. أسلمت حبيبة وبايعت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيَى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنّ حبيبة بنت سهل تزوّجها ثابت بن قيس بن شمّاس. قالت وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد همّ أن يتزوّجها، وكانت جارية، وإن ثابتًا ضَربها فأصبحت على باب رسول الله في الغَلَس تشكوه وقالت: لا أنا ولا ثابت. فقال رسول الله: خذ منها ما أعطيتها. فذكر أنّها اختلعت منه بما أعطاها، وقعدت عند أهلها.
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيَى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شمّاس، وكان في خُلقه شدّة، فأتت النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بغلس، فلمّا خرج النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، رآها قال: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة. قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت. قال فجاء ثابت عند ذلك فقال له النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: خذ منها. فقالت: يا نبيّ الله كلّ ما أعطانى فهو عندى. فأرسلت به إليه وأقامت في أهلها.
قال: ثمّ تزوّجها أُبَيّ بن كَعْب. وقد كان رسول الله همّ أن يتزوّجها فكره ذلك لغيرة الأنصار وكره أن يسوءهم في نسائهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا أبان بن صَمْعَة قال: سمعتُ محمد بن سِيرِين ودخل علينا في السجن على يزيد بن أَبِى بَكْرة (¬١) فقال:
---------------
٥٤٢٥ - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج ٧ ص ٥٧٦
(¬١) كذا في ث، ح، ر. وفى ل "يزيد بن أبى بكر".