كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 10)

محمّد، عن عائشة أنّها قالت: استأذنت سَوْدَة رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ليلة المُزْدَلِفَة أن تدفع قبله وقبل حَطْمَة (¬١) الناس، وكانت امرأةً ثَبِطَةً، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة، قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، [قالت عائشة] ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحبّ إليّ من مفروحٍ (¬٢) به.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسى، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت وددت أنى كنت استأذنت رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، كما استأذنته سَودة فأُصلّى الصبح بمنى قبل أن يجئ الناس. فقالوا لعائشة: استأذنته سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثَبِطَة فأذن لها.
أخبرنا عبد الله بن وهب المصرى عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبيّ، -صلى الله عليه وسلم- أن سَؤدَةَ بنت زَمْعَةَ استأذنت رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في أن تتقدّم من جَمْع إلى منى وكانت امرأة ثقيلة ثَبِطَةً، فأذن لها.
حدّثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال: سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّثنا في مجلسه في المدينة يقول: أَطْعَمَ رسولُ الله، -صلى الله عليه وسلم-، سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِخيبَر ثمانين وَسْقًا تمرًا وعشرين وَسْقًا شعيرًا. قال: ويقال قمح.
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سِيرِين (¬٣) أنّ عمر بن الخطّاب بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِغِرَارَة مِن دَرَاهِم فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مثل التمر! يا جارية بلَغينى القِنْع. قال: ففرّقتها (¬٤).
أخبرنا هشام بن محمّد بن السَّائِب الكلْبِى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن
---------------
(¬١) أى قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضا (النهاية).
(¬٢) أورده الواقدى في المغازى ج ٣ ص ١١٠٦ بسنده ونصه وما بين الحاصرتين منه كما أورده ابن حجر في الإصابة ج ٧ ص ٧٢١.
(¬٣) محمد بن سيرين: تحرف في ل إلى "محمد بن عمر"، وصوابه من سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٦٩، وابن حجر في الإصابة ج ٧ ص ٧٢١ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬٤) ابن حجر في الإصابة ج ٧ ص ٧٢١ من رواية ابن سعد والقنع: الطبق.

الصفحة 56