أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن حسين بن أبى حسين قال: تزوّج رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا قبل أحُد.
أخبرنا سليمان بن حرب، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المُسيَّب قال: أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقيّة، قال: فمرّ عمر بعثمان وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدّتُها من فلان؟ فلم يحر إليه شيئًا. قال: فذهب عمر إلى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فذكر ذلك له فقال: خيرًا من ذلك، زوّجنى حفصة وأزوّجه أمّ كلثوم أختها. قال: فتزوّج رسول الله حفصة وزوّج عثمان أمّ كلثوم.
أخبرنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب بنحوه.
قال: قال سعيد: فخار الله لهما جميعًا، كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لحفصة خيرًا من عثمان وكانت بنت رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لعثمان خيرًا من حفصة بنت عمر.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وسليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عِمْران الجَوْنِي عن قيس بن زيد أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، طلّق حفصة بنتَ عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مَظْعُون فبكت وقالت: والله ما طلّقنى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عن شبع. فجاء رسول الله فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله: إنّ جبريل، صلى الله عليه، أتانى فقال لى: أرجع حفصة فإنّها صوّامة قوّامة وهى زوجتك في الجنّة (¬١).
أخبرنا سعيد بن عامر عن سعيد بن أَبى عَرُوبَةَ عن قَتَادَة قال: طلّق رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حفصة فجاء جبريل فقال: يا محمّد، إمّا قال راجعْ حفصة، وإمّا قال لا تطلِّق حفصة، فإنّها صئُوم قَئُوم وإنّها من نسائك في الجنّة.
أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا يحيَى بن زكريَاء بن أبى زَائدَة عن
---------------
(¬١) ابن حجر: الإصابة ج ٧ ص ٥٨٢.