صالح بن صالح عن سَلَمة بن كُهَيل عن سَعِيد بن جُبَير عن ابن عبّاس عن عمر بن الخطّاب أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، طلّق حفصة ثمّ راجعها.
أخبرنا عثمان بن محمد بن أَبى شَيْبَة، أخبرنا هشيم، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، لما طلّق حفصة أُمر أن يراجعها فراجعها (¬١).
أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ، حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر بن الخطّاب أوصى إلى حفصة.
أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدّثنا سفيان عن محمّد بن المنكَدِر عن أبى بكر بن سليمان بن أَبى حَثْمَة قال: دخل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على حفصة وعندها امرأة يقال لها الشّفاء ترقى من النملة فقال: علّميها حفصة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مخرمة بن بكير عن أبيه قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قد همّ بطلاق حفصة حتى ذكر بعض ذلك فنزل عليه جبريل وقال: إنّ حفصة صوّامة قوّامة، وكانت امرأة صالحة.
أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبى سبرة عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين قال: طَلَّقَ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، حفصة فنزل جبريل فقال: إنّ حفصة صوّامة قوّامة. فراجعها النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-.
أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يحبّ الحلواء والعسل فكان إذا صلّى العصر دار على نسائه فيدنو منهنّ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر ممّا كان يحتبس، فسألتُ عن ذلك فقيل لى أهدت لها امرأة من قومها عُكّة من عسل فسقت رسول الله منه شربة. فقلت: أما والله لأحتالنّ له، فذكرتُ ذلك لسودة وقلتُ إذا دخل عليك فإنّه سيدنو منك فقولى له يا رسول الله أكلتَ مغافير، فإنّه سيقول لك: لا، فقولى له: ما هذا الريح؟ وكان رسول الله يشتدّ عليه أن يُوجَد منه الريح، فإنّه سيقول لك سقتنى حفصة شربة عسل، فقولى جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ (¬٢)،
---------------
(¬١) الإصابة ج ٧ ص ٥٨٢.
(¬٢) لدى ابن الأثير في النهاية (جرس) فيه "جَرستْ نحلُه العُرْفُطَ" أى أكلت. يقال للنحل: الجوارس. والجرس: الصوت الخفى. والعُرْفُط شجر.