أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزْرَقيّ المكّيّ، حدّثنى مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمّه عن أمّ كلثوم قالت: لما تزوّج النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، أمَّ سَلَمَة قال لها: إنى قد أَهْدَيْتُ إلى النَّجَاشى أوَاقِيَّ من مِشك وحُلَّة، وإنى لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهديّة التى أهديت إليه إلّا سَتُرَدُّ إليّ، فإذا رُدّت إليّ فهى لك. قال فكان كما قال النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، مات النجاشى وردّت إليه هديّته، فأعطى كلّ امرأة من نسائه أوقيّة من مِسك، وأعطى سائره أمّ سَلَمة وأعطاها الحُلَّة (¬١).
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثى، حدّثنا عبد الله بن جعفر الزهرى عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أمر أمّ سلمة، أن تصلّى الصبح بمكّة يوم النحر، وكان يومها، فأحبّ أن توافقه (¬٢).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أَبى الزِّناد عن عبد الرحمن بن الحارث قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في بعض أسفاره ومعه في ذلك السفر صفيّة بنت حُيَيّ وأمّ سلمة، فأقبل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى هَودج صفيّة وهو يظنّ أنّه هودج أمّ سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أمّ سلمة، فجعل رسول الله يتحدّث مع صفيّة فغارتَ أمّ سلمة، وعَلِمَ رسول الله بعدُ أنّها صفيّة فجاء إلى أمّ سلمة فقالت: تتحدّث مع ابنة اليهوديّ في يومى وأنت رسول الله؟ قالت: ثمّ ندمت على تلك المقالة، فكانت تستغفر منها، قالت: يا رسول الله استغفر لى فإنّما حملنى على هذا المغيرة.
قال محمد بن عمر: أطعمَ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- أمّ سلمة بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا، أو قال قمح.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن نافع عن أبيه قال: ماتت أمّ سلمة زوج النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، في سنة تسع وخمسين فصلّى عليها أبو هريرة بالبقيع (¬٣).
أخبرنا محمد بن عمر عن ابن جُريج عن نافع قال: صلّى أبو هريرة على أمّ سلمة بالبقيع.
---------------
(¬١) أورده الذهبى في سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٠٩
(¬٢) أورده الذهبى في سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٢٠٩
(¬٣) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٢