كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)

وَسُهَيْلُ [1] بْنُ بَيْضَاءَ، وَهُوَ سُهَيْلُ بْنُ وَهْبٍ الْحَارِثِيُّ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ [2] .
قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْحَبَشَةِ.
ثُمَّ سَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ [3] جَمَاعَتَهُمْ وَقَالَ: فَكَانَ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، أَوْ وُلِدَ بِهَا، ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَعَبَدُوا اللَّهَ وَحَمِدُوا جِوَارَ النَّجَاشِيِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ:
يَا رَاكِبًا بَلِّغَا [4] عَنِّي مُغَلْغَلَةً ... مَنْ كَانَ يَرْجُو بَلَاغَ اللَّهِ وَالدِّينِ
كُلَّ امْرِئٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُضْطَهَدٍ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٍ وَمَفْتُونِ
أَنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً ... تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ
فَلَا تُقِيمُوا عَلَى ذُلِّ الْحَيَاةِ وَخِزْيٍ ... فِي الْمَمَاتِ وَعَيْبٍ غَيْرِ مَأْمُونِ
إِنَّا تَبِعْنَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاطَّرَحُوا ... قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالَوْا فِي الْمَوَازِينِ
فَاجْعَلْ عَذَابَكَ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ بَغَوْا ... وَعَائِذٌ [5] بِكَ أَنْ يَعْلُوا فَيَطْغُونِي [6]
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ يُعَاتِبُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ابْنَ عَمِّهِ، وَكَانَ يُؤْذِيهِ [7] :
أَتَيْمَ بْنَ عَوْفٍ وَالَّذِي جَاءَ بِغْضَةً ... وَمِنْ دُونِهِ الشِّرْمَانُ وَالْبَرْكُ أَكْتَعُ
أَأَخْرَجْتَنِي مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ آثِمًا [8] ... وأسكنتني في صرح بيضاء تقذع
__________
[1] كذا في الأصل، وسيرة ابن هشام. وفي المغازي لعروة 105 «سهل» وهو تصحيف.
[2] سيرة ابن هشام 2/ 70 وفيه «فكان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة» . وانظر تاريخ الطبري 2/ 331، وطبقات ابن سعد 1/ 204.
[3] راجع أسماء المهاجرين في سيرة ابن هشام 2/ 70- 75، والسير والمغازي 176، 177، وانظر تاريخ الطبري 2/ 331، ونهاية الأرب للنويري 16/ 232، 233، وعيون الأثر لابن سيّد الناس 1/ 115.
[4] في السيرة «بلغن» .
[5] في السيرة: «وعائذا» .
[6] سيرة ابن هشام 2/ 75.
[7] بسبب إسلامه.
[8] كذا في (ع) والمنتقى لابن الملّا، وفي الأصل يشبه رسمها أن يكون (آمنا) كما في السيرة.

الصفحة 185