كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
الصَّلَاةِ قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ» [1] .
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ أَيْضًا، عَنْ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا [2] . قَالَ اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فجلا الله لي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. أَخْرَجَاهُ [3] . وَقَالَ [4] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَقِيَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ، فَافْتُتِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ كَانُوا قَدْ صَلُّوا مَعَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا مُرْسَلٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ [5] بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ آمَنَ، وَسَعَوْا إلى أبي بكر فقالوا: هل لك
__________
[1] صحيح مسلّم (168) في كتاب الإيمان، باب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السماوات وفرض الصلوات، وأحمد في المسند 2/ 528.
[2] مسلّم (172) في كتاب الإيمان، باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجّال، ابن سعد في الطبقات 1/ 215.
[3] أخرجه البخاري في مناقب الأنصار 4/ 247 و 248 باب حديث الإسراء وقول الله تعالى:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى 17: 1، وفي تفسير سورة الإسراء 5/ 224 باب قوله أسرى بعبده ليلا.. ومسلّم (170) في كتاب الإيمان، باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال، والترمذي (3132) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل.
[4] في حاشية الأصل كتب: «بلغت قراءة في الميعاد الثاني عشر، على جامعه الحافظ أبي عبد الله الذهبي، كتب ابن البعلي عفا الله عنه» .
[5] في نهاية الأرب «أصبح الناس يتحدّثون» .
الصفحة 247