كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
بِهِ وَأَلْقَوْهُ فِي [1] جُبِّ عُذْرَةَ، فَغَدَا عَمْرٌو فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ يَتْبَعُهُ حَتَّى وَجَدَهُ فِي الْبِئْرِ مُنَكَّسًا مَقْرُونًا بِالْكَلْبِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبْصَرَ شَأْنَهُ، وَكَلَّمَهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَسْلَمَ وحسن إسلامه، وقال:
تا الله لَوْ كُنْتَ إِلَهًا لَمْ تَكُنْ ... أَنْتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بِئْرٍ فِي قَرَنْ [2]
أُفٍّ لِمَصْرَعِكَ إِلَهًا مُسْتَدَنْ [3] ... الْآنَ فَتَشْنَاكَ عَنْ سُوءِ الْغَبَنْ
الْحَمْدُ للَّه الْعَلِيِّ ذِي الْمِنَنْ ... الْوَاهِبِ الرَّزَّاقِ وَدَيَّانِ الدِّيَنْ
هُوَ الَّذِي أَنْقَذَنِي مِنْ قَبْلِ أَنْ ... أكون في ظلمة قبر مرتهن [4]
__________
[1] في السيرة «ألقوه في بئر من آبار سلمة فيها عذر من عذر الناس» .
[2] أي حبل.
[3] في السيرة لابن هشام ووفاء ألوفا للسمهودي (لملقاك) بدل (لمصرعك) ، ومستدن: ذليل مستعبد، وقد أورد ابن هشام هذه المقطوعة، وبعض ألفاظها هناك مخالف لما هنا، وفي آخرها شطرة زائدة على ما هنا.
وفي حاشية الأصل هنا: بلغت قراءة خليل بن أيبك- السادس- على مؤلّفه، فسح الله في مدّته، ومحصّن بن عكّاشة يسمع.
[4] سيرة ابن هشام 2/ 205، دلائل النبوّة لأبي نعيم 2/ 111.
الصفحة 309