كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، يُشْبِهُ جَسَدَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: نا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ: دُرْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نُغْضِ [2] كَتِفِهِ الْيُسْرَى. جُمْعًا [3] ، عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا [4] .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي الْخَاتَمَ: قَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ، فأدخلت يدي في جريانه [5] ، فَجَعَلْتُ أَلْمِسُ أَنْظُرُ إِلَى الْخَاتَمِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ الْبَيْضَةِ، فَمَا مَنَعَهُ ذَاكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي، وَإِنَّ يَدِي لفي جربانه.
رواه يحيى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، لَكِنْ قَالَ: «مِثْلُ السِّلْعَةِ» [6] . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ [7] بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُطِبُّ الرِّجَالَ، أَفَأُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: «لَا طَبَّبَهَا الَّذِي خَلَقَهَا» . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، وَقَالَ: «مِثْلُ التُّفَّاحَةِ» . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ [8] .
__________
[1] في صحيحه (2344) في الفضائل، باب شيبة صلّى الله عليه وسلّم، والترمذي في الحديث السابق قبله، وابن سعد في الطبقات 1/ 425، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2/ 328.
[2] في صحيح مسلم «ناغض» وهو أعلى الكتف، وقيل هو العظم الرقيق الّذي على طرفه، وقيل ما يظهر منه عند التحرّك، سمّي ناغضا لتحرّكه. (شرح مسلم) .
[3] أي على هيئة جمع الكف، كما في شرح مسلم للنووي.
[4] في الصحيح (2346) كتاب الفضائل، باب إثبات خاتم النبوّة وصفته ومحلّه من جسده صلّى الله عليه وسلّم، وابن سعد في الطبقات 1/ 426، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2/ 328.
[5] أي في جيب قميصه.
[6] رواه أحمد في المسند 3/ 434- 435 و 5/ 35.
[7] غدّة بين الجلد واللحم.
[8] رواه أحمد في المسند 2/ 226 و 227 و 228، وابن سعد في الطبقات 1/ 426 و 427.
الصفحة 432