كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، ويحفظون الغريب. أخرجه التِّرْمِذِيُّ أَكْثَرَهُ مُقَطَّعًا فِي «كِتَابِ الشَّمَائِلِ» [1] .
وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ [2] ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ [3] ، ثنا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ- مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ [4] .
وَفِيهِ زَائِدٌ من هذا الوجه وهو: فسألته عَنْ سِيرَتِهِ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ: كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ، وَلَا فَحَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ، وَلَا مَزَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِيهِ، وَلَا يُؤْيَسُ مِنْهُ، وَلَا يُحَبَّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الْمِرَاءِ، وَالْإِكْثَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رءوسهم
__________
[1] ص 329 و 344 وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وكذا شيخه جميع بن عمر، ولجهالة الرجل من بني تميم، والراويّ عنه.
[2] في نسخة دار الكتب «الشجري» وهو تصحيف.
[3] العنقزي: بفتح العين وسكون النون وفتح القاف. (اللباب 2/ 362) .
[4] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 422- 424، والفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 284- 286، والبيهقي في دلائل النبوّة 1/ 238- 251، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1/ 329- 334، عن الخطيب البغدادي، واللالكائي، والترمذي في الشمائل 9- 11، وابن كثير في الشمائل 50- 55، والمزّي في تهذيب الكمال 1/ 214- 217، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ 1/ 398- 402، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2/ 323- 328، وابن كثير في البداية والنهاية 6/ 31- 33، والهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 273، والنويري في نهاية الأرب 18/ 271- 278، والسيوطي في الخصائص الكبرى 1/ 76- 77.
الصفحة 448