كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)

فَصْلٌ مِنْ شَمَائِلِهِ وَأَفْعَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ثَبُتَ عَنْهُ يَقُولُ: «اللَّهمّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ [1] » . وَكَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّحْمَ، وَلَا سِيَّمَا الذِّرَاعَ. وَكَانَ يَأْتِي النِّسَاءَ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَيَصُومُ، وَيُفْطِرُ، وَيَنَامُ، وَيَتَطَيَّبُ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا حَلَّ، وَإِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيَثْبُتُ عَلَيْهَا وَيَأْمُرُ بِهَا، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاهُ، وَيَأْكُلُ مَا وَجَدَ، وَيَلْبَسُ مَا وَجَدَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ لِقَصْدِ ذَا وَلَا ذَا، وَيَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، وَالْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، وَإِذَا رَكِبَ أَرْدَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ الصَّغِيرَ أَوْ يُرْدِفُ وَرَاءَهُ عَبْدَهُ أَوْ مَنِ اتَّفَقَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ وَيَلْبَسُ الْبُرُودَ الحبرة، وكانت أَحَبَّ اللِّبَاسِ إِلَيْهِ، وَهِيَ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ فِيهَا حمرة
__________
[1] رواه ابن ماجة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إسحاق بن منصور، عن هريم، عن ليث عن كعب، عن أبي هريرة. وله زيادة: «وأعوذ بك من الخيانة، فإنّها بئست البطانة» ، في كتاب الأطعمة (3354) باب التعوّذ من الجوع. قال في الزوائد: في إسناده ليث بن سليم، وهو ضعيف، وأبو داود في كتاب الصلاة (1547) باب في الاستعاذة، وهو من طريق:
محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والنسائي في الاستعاذة 8/ 263 باب الاستعاذة من الجوع، وابن سعد 1/ 409.

الصفحة 477