كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ بُرْدَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ طُولَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ وَشِبْرٍ، وَإِزَارُهُ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ، طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي ذِرَاعَيْنِ وَشِبْرٍ، كَانَ يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ثُمَّ يُطْوَيَانِ. حَدِيثٌ مُعْضِلٌ [1] .
وَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الْوَفْدِ رِدَاءٌ [2] حَضْرَمِيٌّ [3] طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، فَهُوَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ قَدْ خَلِقَ، فَطَوَوْهُ [4] بِثَوْبٍ، يَلْبَسُونَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ [5] .
وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بُرْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِبَرَةٍ لَهُ حَاشِيَتَانِ [6] .
قُلْتُ: هَذَا الْبُرْدُ غَيْرُ بُرْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتَدَاوَلُهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، ذَاكَ الْبُرْدُ اشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ صَاحِبِ أَيْلَةَ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بُرْدٌ كَسَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ أَيْلَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ
__________
[ () ] والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير..، وفي فضائل الصحابة (2424) باب فضائل أهل بيت النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والترمذي في الاستئذان والآداب (2966) باب ما جاء في الثوب الأسود، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأحمد في المسند 6/ 162، والترمذي في الشمائل- ص 37.
[1] انظر طبقات ابن سعد 1/ 458.
[2] في طبقات ابن سعد «ورداءه» .
[3] في نسخة دار الكتب، وألوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي «أخضر» بدل «حضرمي» .
[4] هكذا عند ابن سعد والنويري، وفي الأصل «فطروه» وهو تصحيف، وفي (ع) «فيبطّنونه» . وفي ألوفا لابن الجوزي «وطرف» .
[5] طبقات ابن سعد 1/ 458، نهاية الأرب للنويري 18/ 288.
[6] رواه ابن سعد في الطبقات 1/ 456.

الصفحة 495