كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
السلام: «وا كرباه» قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكَ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا لِمُوَافَاةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [1] . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَيُرْسِلُهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما ثَقُلَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ- يَعْنِي الْكَرْبَ- فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: «وا كرب أَبَتَاهُ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ» . أخرجه البخاريّ [2] .
__________
[1] دلائل النبوّة للبيهقي 2/ 728، 729 وعنه في كنز العمال 7/ 260، 261 ولفظه في الدلائل: «لقد حضر أباك ما ليس الله بتارك منه أحدا من الناس لموافاة يوم القيامة» .
[2] رواه البخاري في المغازي 5/ 144 بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووفاته، ومسلم في الجنائز (1629) باب ذكر وفاته ودفنه صلّى الله عليه وسلّم، وأحمد في المسند 3/ 141، والبلاذري في أنساب الأشراف 1/ 552.
الصفحة 559