كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي «مُسْتَدْرَكِهِ» [1] لِأَبِي ضَمْرَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَسْمَعُونَ الْحِسّ، وَلَا يَرَوْنَ الشَّخْصِ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ [2] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ صَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
صِفَةُ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:
اكْشِفِي لِي عن قبر رسول الله وَصَاحِبَيْهِ، فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ، لَا مُشْرِفَةَ وَلَا لَاطِئَةَ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرَصَةِ الْحَمْرَاءِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا [3] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جُعِلَ قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْطُوحًا. هَذَا ضَعِيفٌ [5] .
وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجد» .
__________
[1] ج 3/ 57.
[2] وبقيّة الحديث: «فقالت السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وخلفا من كل فائت، فباللَّه فثقوا، وإيّاه فارجوا، فإنما المحروم من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. (المستدرك 3/ 57، 58) .
[3] في الجنائز (3220) باب في تسوية القبر.
[4] في الجنائز 2/ 107 باب ما جاء فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بكر وعمر رضي الله عنهما.
[5] رواه البلاذري في أنساب الأشراف 1/ 576 رقم (1166) .
الصفحة 583