كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)
مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً [1] .
وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي بَيْتِي إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى ضَجِرْتُ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَكِلْهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [2] .
وَقَالَ الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [3] .
وَأَمَّا الْبُرْدُ الَّذِي عِنْدَ الْخُلَفَاءِ آلِ الْعَبَّاسِ، فَقَدْ قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [4] فِي قِصَّةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أَهْلَ أَيْلَةَ بُرْدَهُ مَعَ كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ أَمَانًا لَهُمْ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي السَّفَّاحَ- بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَلَهُ بُرْدَانِ فِي الْحَفِّ يَعْمَلَانِ. هَذَانِ مُرْسَلَانِ، والحفّ [5] هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَلُفُّ عَلَيْهَا الْحَائِكُ وَتُسَمَّى المطواة.
__________
[1] رواه أحمد في المسند 1/ 200، 201 والوليدة: الأمة، أو الجارية، كما في النهاية. وانظر طبقات ابن سعد 2/ 316، 317.
[2] أخرجه البخاري في الرقاق 7/ 79 باب فضل الفقر، ومسلّم في الزهد (2973) ، وابن ماجة في الأطعمة (3345) باب خبز الشعير، وأحمد في المسند 6/ 108.
[3] في الجهاد 3/ 231 باب ما قيل في درع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والقميص في الحرب، وفي المغازي 5/ 145 وفاة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والترمذي في البيوع (1232) باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، والنسائي في البيوع 7/ 303 باب مبايعة أهل الكتاب، وابن ماجة في الرهون (2436) أول الباب، وأحمد في المسند 1/ 236 و 300 و 301 و 361 و 3/ 102 و 133 و 208 و 238 و 6/ 453 و 457، وابن سعد في الطبقات 2/ 317.
[4] انظر سيرة ابن هشام 4/ 178.
[5] الحفّ: المنسج.
الصفحة 590