كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 1)

فَأَمَّا اللَّتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ فَأَفْسَدَتْهُمَا النِّسَاءُ فَطَلَّقَهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِإِحْدَاهُمَا: إِذَا دَنَا مِنْكِ فَتَمَنَّعِي، فَتَمَنَّعَتْ، فَطَلَّقَهَا، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَلَمَّا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا مَا مَاتَ ابْنُهُ، فَطَلَّقَهَا [1] .
وَخَمْسٌ مِنْهُنَّ مِنْ قُرَيْشٍ: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ [2] .
وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ، وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّةُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةُ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ الْخَيْبَرِيَّةُ [3] . قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَؤُلَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ.
رَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم تزوج قُتَيْلَةَ أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهَا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ [4] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ [5] ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَارْتَدَّتْ مَعَ أَخِيهَا فَبَرِئَتْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ [6] .
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَرَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ [7] عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنّ
__________
[1] انظر: تسمية أزواج النبي لأبي عبيدة 70، وطبقات ابن سعد 2/ 141 وما بعدها.
[2] رواية سعيد عن قتادة في تسمية أزواج النبيّ لأبي عبيدة 77.
[3] وهي من بني إسرائيل. انظر تسمية أزواج النبيّ 77.
[4] طبقات ابن سعد 8/ 147، 148، تسمية أزواج النبيّ لأبي عبيد 72، 73.
[5] في تسمية أزواج النبيّ لأبي عبيد أن أبا بكر رضي الله عنه همّ أن يحرّق عليهما.
[6] تسمية أزواج النبيّ 72، 73، طبقات ابن سعد 8/ 148.
[7] في (ع) «عن أبي الزناد» وهو وهم.

الصفحة 593