كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً 71: 26 [1] ، وَقَالَ مُوسَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ 10: 88 [2] ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمن عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 14: 36 [3] ، وقال عيسى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ 5: 118 [4] الآية. وَأَنْتُمْ [قَوْمٌ] [5] بِكُمْ عَيْلَةٌ [6] ، فَلَا يَنْقَلِبَنَّ [7] أَحَدٌ مِنْهُمْ [8] إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ. فَقُلْتُ: إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ، قَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالإِسْلامِ. فَسَكَتَ. فَمَا كَانَ يَوْمٌ أَخْوَف عِنْدِي أَنْ يُلْقِيَ اللَّهُ عَلَيَّ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إلّا سهيل ابن بَيْضَاءَ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ قَدْ أَسَرَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ آزَرَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو السَّلَمِيُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: كيف أَسَرْتَهُ؟ قَالَ: لَقَدْ أَعْلَقَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، هَيْئَتُهُ كَذَا وَكَذَا.
فقال: لقد أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ.
وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ونوفل بن
__________
[1] سورة نوح: من الآية 26.
[2] سورة يونس: من الآية 88.
[3] سورة إبراهيم: من الآية 36.
[4] سورة المائدة: من الآية 36.
[5] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع، ح.
[6] العيلة: الفقر.
[7] في ع، ح: (ينفلنّ) .
[8] في الأصل: (منكم) ، والوجه ما أثبتناه عن ع، ح.
الصفحة 117